السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
480
حاشية فرائد الأصول
خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل قوله : وهذا مما لا خلاف فيه ولا إشكال « 1 » . [ ما يعتبر في العمل بالاحتياط ] ربما يحكى عن أستاذنا المحقق الميرزا حبيب اللّه الرشتي الإشكال في تحقق موضوع الاحتياط فيما إذا كان على خلافه دليل اجتهادي في خصوص العبادات ، بل الجزم بعدم جواز الاحتياط ، ولا نعرف له وجها سوى توهّم كونه تشريعا ، إذ لو ثبت بالدليل الشرعي المقطوع الحجية عدم وجوب عبادة خاصة مثلا وعدم استحبابها أيضا فالتعبد بفعلها إدخال ما ليس من الدين في الدين . وفيه : أنّ الإتيان بها بعد احتمال ثبوتها في الدين برجاء إدراك الواقع لو كان ليس إدخالا في الدين من شيء ، بل هو مما يؤكد الاهتمام بالتزام ما هو ثابت في الدين لا من التشريع الذي هو في قوة المناقضة والمعارضة مع الدين
--> - ودعوى عدم الترجيح بينه وبين الاحتمالين الآخرين من فعلهما وتركهما كما ذكر في الوجه الثاني عهدتها على مدّعيها ، كما أنّ دعوى كون دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة كما ذكر في الوجه الثالث قد تقدّم الجواب عنه في المتن غير مرّة صغرى وكبرى . ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 405 .